الشيخ محمد أمين زين الدين

176

كلمة التقوى

وكذلك الحكم إذا ملك دراهم مغشوشة بالذهب ، فلا تجب الزكاة فيها إذا كانت فضتها وحدها لا تبلغ نصاب الفضة ، وذهبها وحده لا يبلغ نصاب الذهب . وإذا علم بأن ما في الدنانير أو الدراهم المذكورة من الذهب وحده أو من الفضة وحدها أو من كل منهما على انفراده يبلغ مقدار نصابه ، وجبت عليه الزكاة في ما يبلغ النصاب من أحدهما أو من كليهما ، فإن علم بالمقدار أدى زكاته وإن لم يعلم بالمقدار وجبت عليه تصفية المال أو الاحتياط بدفع ما يتيقن معه ببراءة ذمته . وإذا شك في أن ما في الدنانير والدراهم من الذهب وحده أو الفضة وحدها أو كل من الجنسين على انفراده يبلغ مقدار النصاب أو لا ، فلا يترك الاحتياط إما بتصفية المال ليعلم حاله أو دفع الزكاة بقصد الرجاء . [ المسألة 81 : ] إذا ترك الرجل عند أهله مالا من الذهب أو الفضة لنفقتهم أو لغير ذلك وغاب عنهم حولا ، ففضل من المال مقدار النصاب ، فإن كان مالك المال في مدة الحول متمكنا من التصرف في المال المذكور كيفما يريد بتوسط وكيله مثلا ، أو باتصاله الدائم بالمكالمات الهاتفية ونحوها ، وجبت عليه الزكاة في المال الباقي عند أهله ، وإن لم يتمكن من التصرف في المال في حال غيبته لم تجب عليه زكاته . [ المسألة 82 : ] إذا ملك الرجل أموالا زكوية مختلفة في جنسها ، لم تجب الزكاة في أي جنس منها حتى يبلغ ما يملكه الرجل من ذلك الجنس بمفرده مقدار النصاب الشرعي المحدد له ، ولا يضم بعض الأجناس إلى بعض ، فإذا كان يملك تسعة عشر دينارا من نقد الذهب ، ويملك مائة وتسعين درهما من نقد الفضة ، لم يضم أحد الجنسين إلى الآخر ، ولم تجب الزكاة فيهما ، وكذلك في الأنعام والغلات . وإذا كانت الأموال الزكوية التي يملكها متحدة في الجنس ومختلفة في الصنف ، ضم بعضها إلى بعض ، ومثال ذلك : أن يملك نقودا ذهبية من ضرب دول متعددة ، أو يكون مالكا لنقود من الفضة مختلفة في السكة ، فيضم بعض النقود إلى جنسها ، ولا يضر بوحدة النصاب منها أنها مختلفة في الضرب أو السكة ، فإذا بلغ مجموعها مقدار النصاب وتمت الشروط المعتبرة فيها وجبت فيها الزكاة .